الرئيسية / خطابات جلالته / خطابات في مجالس الشورى وعمان / خطاب صاحب الجلالة بمناسبة افتتاح الفترة الثانية لمجلس عمان

خطاب صاحب الجلالة بمناسبة افتتاح الفترة الثانية لمجلس عمان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الشورى منهجا من مناهج الشريعة الغراء والصلاة والسلام على من اصطفاه ربه خاتما للرسل والانبياء وعلى آله وصحبه وأتباعه البررة الأوفياء.

أعضاء مجلس عمان الكرام.

أيها المواطنون الأعزاء .

باسم الله الهادي الى الصراط المستقيم الموفق الى الخير من تمسك بمبادىء شرعه القويم نفتتح الفترة الثانية لمجلس عمان المبارك ضارعين إلى المولى سبحانه وتعالى أن يجعل لنا من لدنه سلطانا نصيرا وأن يكون لعمان سندا وظهيرا وأن يكتب النجاح لمسيرة نهضتها المباركة.

لقد حرصنا خلال العقود الثلاثة الماضية على أن تكون كل خطوات النهضة العمانية نابعة من صميم واقعنا مستوحية من تراثنا وديننا وقيمنا آخذة بالمفيد مما توصلت اليه الحضارة الانسانية في تطورها المتواصل سواء أكان ذلك في مضمار مشاركة المواطنين في الشؤون العامة وتقديم الرأي والمشورة للحكومة إسهاما في صنع القرار الوطني على مستوى الدولة أو كان ذلك في مجالات النهوض باقتصادنا ورفع مستوى المعيشة لافراد مجتمعنا من أجل توفير العيش الكريم له بفضل الله ورحمته. كما حرصنا أيضا على ان تكون كل مرحلة من مراحل بناء هذا الوطن في كل المجالات نابعة من تصور واضح واع لمتطلبات كل مرحلة. ونحن على يقين من أن ذلك النهج قد أرسى قاعدة قوية صلبة تقوى على تحمل مراحل التطور القادمة بإذن الله فكريا وعمليا.

ان التجربة ماضية في طريقها المرسوم وعلى نحو يبشر بالخير وهي في انطلاقتها تسعى الى مزيد من التطور في انظمتها وفي أساليب ممارستها وفي تحقيق تفاعل ايجابي بناء بين الجهاز الحكومي والمواطنين بإذن الله.

أعضاء مجلس عمان الكرام ..

أيها المواطنون الأعزاء ..

تلكم ملامح موجزة من سياستنا الداخلية التي ترمي إلى تحقيق المشاركة الفعالة بين حكومتنا وشعبنا الممثلة في مجلسكم الموقر كما ترمي أيضا الى ترسيخ دعائم اقتصادنا الوطني وتنويع مصادره والنهوض بالموارد البشرية لتصبح في المستوى الذي يؤهلها لاستيعاب متطلبات العصر.

أما السياسة الخارجية فهي ترتكز كما تعلمون على مبادئ أساسية لا نحيد عنها منذ فجر النهضة المباركة وهي مبادئ تنبع من قناعتنا بالسعي لما فيه الخير والسلام للجميع والوقوف الى جانب القضايا العادلة في المحافل الدولية وتوطيد عُرى التعاون مع اشقائنا في الدول العربية وإخواننا في الدول الاسلامية وأصدقائنا في جميع أنحاء العالم وننوه هنا بخصوصية علاقتنا بدول مجلس التعاون الشقيقة.

وفي ضوء هذه المبادئ فإننا نعمل دائما مع الاسرة الدولية على ترسيخ دعائم الامن والاستقرار والسلم في العالم ونؤكد على دعمنا الكامل لحق الشعوب العربية في استعادة اراضيها المحتلة عام 1967م ونقف بكل حزم الى جانب الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

إننا نتطلع الى لقاء الاخوة قادة دول مجلس التعاون في القمة الحادية والعشرين بالمنامة في ضيافة الاخ العزيز صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسي بن سلمان آل خليفة لنعمل معا على دفع مسيرة المجلس قدما الى مزيد من التنسيق والتكامل والتعاون والتكافل من اجل خير شعوب المنطقة وصالح البشرية جمعاء ونضرع اليه جلت قدرته أن يسدد خطانا وأن يكلل أعمال القمة القادمة بالنجاح والتوفيق. نسأل الله سبحانه وتعالى ونحن على أعتاب العيد الثلاثين للنهضة أن يعيننا على المزيد من العمل الجاد والعزيمة الصادقة فبالجد والاجتهاد والصبر والمثابرة تدرك الآمال وتسعد الأجيال. (ربنا هَبْ لنا من لدنك رحمةً وهيّىء لنا من أَمرِنا رَشَدَا).

والى اللقاء في مناسبات سعيدة مباركة أخرى ان شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

عن ادارة الموقع

المعتصم بالله الغيلاني

شاهد أيضاً

خطاب جلالته في الإنعقاد السنوي لمجلس عمان 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على عظيم آلائه ووافر نعمائه والصلاة والسلام على خاتم …

Translate »