الرئيسية / أخبار جلالة السلطان / بتمويل من المقام السامي.. فريق بحث يؤكد ضرورة تشخيص حالة التنشئة الاجتماعية

بتمويل من المقام السامي.. فريق بحث يؤكد ضرورة تشخيص حالة التنشئة الاجتماعية

مسقط ــ الزمن: أقام فريق البحث الاستراتيجي الممول من لدن المقام السامي والذي يحمل عنوان “أثر وسائل الإعلام الجديدة على التنشئة الاجتماعية” ندوة علمية ، وذلك بجامعة السلطان قابوس بحضور  الدكتور عامر بن علي الرواس نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي. تضمنت الندوة عرضا لماهية المشروع وأهدافه وأهميته بالإضافة إلى مداخلات أخرى حول التنشئة الاجتماعية وأهميتها وأثرها على الفرد والمجتمع.

ويتضمن فريق عمل البحث الممول من المقام السامي كل من الدكتور أنور الرواس من قسم الإعلام كباحث رئيسي للمشروع، ويعاونه كل من الدكتور عبيد الشقصي من قسم الإعلام والدكتور مجدي مصطفى والدكتور عبدالوهاب جودة والدكتور عماد فاروق من قسم الاجتماع والعمل الاجتماعي، وسيبدأ الفريق بتوزيع استمارات البحث في ابريل المقبل، ومن المتوقع أن يقيم فريق البحث ندوة أخرى في مايو 2014م يعرض من خلالها النتائج التي توصلوا إليها.

يستهدف المشروع دراسة تأثير وسائل الإعلام الجديدة المتمثلة في: القنوات الفضائية، وشبكة الإنترنت، والهواتف الذكية والمحمولة على عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال والمراهقين في المرحلة العمرية من 6 – 18 سنة في المجتمع العماني، ويهدف إلى التعرف على أنماط استخدام الأطفال لوسائل الإعلام الجديدة، وتأثيرها على الفئة المستهدفة من حيث التأثير على الهوية الوطنية، واللغة العربية، ومنظومة القيم، والعادات، والتقاليد، والعلاقات الاجتماعية، وأنماط التفاعل الإنساني، وكذلك تأثيرها على الهوية الوطنية لدى الناشئة في مختلف محافظات المجتمع العماني. كما يسعى البحث إلى الوصول إلى طرح رؤية علمية حول الضوابط والمعايير المتعلقة بالتنشئة الاجتماعية، تتضمن آليات محددة وإجرائية، يمكن أن تساعد القائمين على رسم السياسات ومتخذي القرار، سعيا نحو بناء مجتمع قادر على التعايش ضمن المنظومة العالمية وبما لا يخل بالثوابت والقيم الاجتماعية، ويحافظ على الهوية الوطنية ، ويعمقها بين أبناء الوطن من خلال عملية التنشئة الاجتماعية.

فرضية جديدة

قال الدكتور أنور بن محمد الرواس الباحث الرئيسي: انطلقت فكرة المشروع في مارس 2010 وعقدنا اجتماعات متواصلة لبلورة الخطة الاستراتيجية لهذا المشروع، وبعد منافسة من الكليات الأخرى نال البحث شرف الفوز بدعم المكرمة السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.

وأضاف: لم ولن تكون المهمة سهلة خصوصا ونحن نتعامل مع عنوان بحجم هذا المشروع فالعصر الذي نعيشه هو عصر التقنية وعصر التغيير في المفاهيم شكلا ومضمونا وبالتالي فإن دراسة تأثر النشء بوسائل الإعلام الجديدة هي في حد ذاتها تحد من نوع آخر للفريق البحثي.

وقال الرواس: إن الخبراء في المجالات الإعلامية والاجتماع والعمل الاجتماعي لهذا المشروع الاستراتيجي يقدمون فرضية علمية جديدة وجديرة بالدراسة مفادها بأن الإعلام الجديد هو القوة الضاربة في التغيير قد تطال منظومة التنشئة الاجتماعية لدى النشء والمراهقين بشكل خاص وعموم المجتمع بشكل عام في السلطنة.

وتعد فئة الأطفال الأكثر استخداما لتلك التقنيات الحديثة، والأكثر تأثرا بما يبث من مضامين إعلامية من خلالها، الأمر الذي يؤثر على منظومة القيم والعادات والتقاليد التي درج عليها أسلافهم عبر مراحل التطور الاجتماعي، ومن ثم تعيد تشكيل منظومة التنشئة الاجتماعية بكل أبعادها من حيث: القائمين على التنشئة، والمضمين المستخدم فيها، والقيم الموجهة لأهدافها، الأهداف المتوقع تحقيقها من عملية التنشئة الاجتماعية.

تأثير وسائل الإعلام الجديدة

يؤكد الفريق البحثي ضرورة تشخيص حالة التنشئة الاجتماعية، والوقوف على ما ترتب على أبعادها ومضمونها من تغيرات، بهدف تشخيص واقع تأثير وسائل الإعلام الجديدة على تلك الأبعاد ومضمونها، والوقوف على ما ترتب عليها من تغيرات إيجابية كانت أم سلبية، في سبيل طرح رؤية واضحة ومستندة إلى دليل علمي لتوجيه القائمين وصانعي السياسات التربوية والإعلامية والاجتماعية كدليل إرشادي لحماية النشء ، واستثمار الجوانب الإيجابية لوسائل الإعلام الجديدة في العملية التنشئة، مع تفادي الجوانب السلبية لها.

أهمية المشروع

تكمن أهمية هذا البحث في بعدين أساسيين هما الأهمية النظرية والتي تتركز في سد ثغرة مهمة في بحوث ودراسات التنشئة الاجتماعية، تتعلق بدراسة تأثير وسائل الإعلام الجديدة على عملية التنشئة الاجتماعية؛ ومن ثم يمثل هذا البحث إضافة نظرية ومعرفية جديدة عن وسائل الإعلام وعلاقتها بالتنشئة الاجتماعية كعملية من ناحية، وتأثير وسائل الإعلام الجديدة على مضمون ومحتوى التنشئة الاجتماعية للأطفال والشباب من ناحية أخرى، وتقديم إضافات نظرية جديدة عن تأثير وسائل الإعلام الجديدة على النشء والمراهقين، وعلى عملية التنشئة الاجتماعية بأبعادها المختلفة، كذلك التوصل إلى مؤشرات عن أهم التغيرات الثقافية التي ترتبت على متابعة النشء لوسائل الإعلام الجديدة في المجتمع العماني.

أما الأهمية الثانية للمشروع فهي أهمية عملية، إذ يتوقع أن يقدم هذا المشروع البحثي بيانات  دقيقة عن أثر وسائل الإعلام الجديدة على التنشئة الاجتماعية لعينة من الناشئة في المجتمع العماني بما يتضمنه ذلك من التعرف على: مستويات استخدام أفراد المجتمع العماني من الأطفال والمراهقين لوسائل الإعلام الجديدة، وتأثير تعرض الناشئة لوسائل الإعلام على عملية التنشئة الاجتماعية، وهو ما سيمكن الجهات المعنية بالأسرة والتنمية البشرية من التخطيط لرعاية الأسرة والشباب على أسس علمية.

كما يساهم هذا المشروع في تدريب عدد من مساعدي الباحثين من الحاصلين على درجة الماجستير في تخصصي الإعلام والاجتماع والعمل الاجتماعي على تطوير مهاراتهم البحثية في مجالات الإعلام والتنشئة الاجتماعية وهو ما يساعد على التنمية الذاتية لجيل جديد من الباحثين، كذلك التوصل إلى بعض الإجراءات والآليات العملية التي يمكن أن تحد من الممارسات السلبية لوسائل الإعلام الجديدة في تنشئة الشباب، وتساعد – في الوقت نفسه – على تنمية الجوانب الإيجابية لوسائل الإعلام الجديدة على التنشئة الاجتماعية، وذلك في ضوء نتائج البحث، فضلا على أن هذا البحث يتسق مع الخطة الوطنية للتنمية في سلطنة عمان والتي تركز على أهمية تنمية الموارد البشرية؛ حيث يمكن أن يساعد على توفير بيانات إمبيريقية دقيقة عن أثر وسائل الإعلام في تنشئة الأبناء.

مداخلات

تضمنت الندوة ثلاث مداخلات أخرى، حيث قدم  الدكتور علي ليلة أستاذ النظرية الاجتماعية بجامعة عين شمس مداخلة حول الاتجاهات النظرية والمنهجية الحديثة في دراسة التنشئة الاجتماعية، وقدم  الدكتور محمد نجيب الصرايرة أستاذ الإعلام بقسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس المداخلة الثانية والتي حملت عنوان وسائل الإعلام الجديدة وعلاقتها بالتنشئة الاجتماعية، أما المداخلة الأخيرة فكانت حول الأساليب الحديثة للتدخل المهني في مجال التنشئة الاجتماعية قدمها  الدكتور رفعت قاسم أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان بجمهورية مصر العربية.

عن ادارة الموقع

المعتصم بالله الغيلاني

شاهد أيضاً

جلالته يهنئ ملك بلجيكا

مسقط ـ العمانية: بعث حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظـم ـ حفظه الله …

Translate »